أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
354
معجم مقاييس اللغه
رمانِىَ بالآفات من كلِّ جانبٍ * وبالذَّرَبَيَّا مُرْدَ فِهْرٍ وشِيبُها « 1 » ذرح الذال والراء والحاء معظَمُ بابِهِ أصلٌ واحد ، وهو تفريق الشَّىء على الشئ يكسُوه صِبْغاً « 2 » . يقال ذَرَّحْتُ الزّعفرانَ في الماء ، إذا جعلت فيه شيئاً منه يسيراً . ثم يقال أحْمَرُ ذَرِيحىٌّ ، كأنَّ الحُمرَة ذُرِّحتْ عليه . والذَّرِيح : فحل ينسب إليه الإبل . وممكنٌ أن يكون ذلك للونه ، كما يقال أحمر « 3 » . قال : * من الذَّرِيحيّاتِ ضَخْماً آرِكا « 4 » * والذرائح : الهِضاب ، واحدتها ذَريحة . وقد يمكن أن تُسمَّى بذلك للَوْنها . قال اللَّه عزّ وجلَّ وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ . ومن الباب أيضاً : الذَّرَارِيح ، واحدتها ذُرُّوحَةٌ وذُرَّاحَةٌ وذُرَحْرَحة « 5 » . يقال ذَرّحَ طعامَه ، إذا جعل فيه ذلك . وحكى ناسٌ عَسَلٌ مُذَرَّحٌ ، أُكثِر عليه الماء . واللَّه أعلم بالصّواب .
--> ( 1 ) البيت في المحمل واللسان ( ذرب ) ، وقصيدته في الهاشميات 85 . ( 2 ) في الأصل : « صنيعا » . ( 3 ) في الأصل : « حمر » . وفي اللسان : « وبعير أحمر لونه مثل لون الزعفران إذا أجسد به الثوب » . ( 4 ) لبشر بن هذيل بن زافر الفزاري أحد بنى شمخ ، كما في أمالي ثعلب 452 . وأنشده في اللسان ( ذرح ، لكك ) بدون نسبة . ( 5 ) فيه اثنتا عشرة لغة ذكرها صاحب القاموس . وهي دويبة حمراء منقطة بسواد ، تطير ، أو هي من السموم .